الشيخ عزيز الله عطاردي

99

مسند الإمام الجواد ( ع )

فقال أمير المؤمنين عليه السلام يا ابا محمّد اتبعه انظر اين يقصد فخرج الحسن عليه السلام فقال له : ما كان إلا أن وضع رجله خارجا من المسجد فما دريت أين أخذ من ارض اللّه ، فرجعت إلى أمير المؤمنين عليه السلام فأعلمته ، فقال : يا ابا محمّد أتعرفه ؟ فقلت : اللّه ورسوله وأمير المؤمنين اعلم فقال عليه السلام هو الخضر عليه السلام . « 1 » 9 - المسعودي ، باسناده عن أبي جعفر الثاني محمد بن علي الرضا عليهما السلام أنه قال عن آبائه صلوات اللّه عليهم . قال : اقبل أمير المؤمنين ومعه أبو محمد عليه السلام وسلمان الفارسي فدخل المسجد وجلس فيه فاجتمع الناس حوله إذ أقبل رجل حسن الهيئة واللباس فسلم على أمير المؤمنين عليه السلام وجلس ، ثم قال : يا أمير المؤمنين اني قصدت أن أسألك عن ثلاث مسائل إن أخبرتني بهن علمت أنك وصي رسول اللّه حقا وإن لم تخبرني بهن علمت أنك وهم شرع سواء . فقال له أمير المؤمنين : سل عما بدا لك . فقال : أخبرني عن الرجل إذا نام أين تذهب روحه ، وعن الرجل كيف يذكر وينسى ، وعن الرجل كيف يشبه ولده الأعمام والأخوال ؟ فالتفت أمير المؤمنين إلى أبي محمد فقال : يا أبا محمد أجبه ، فقال أبو محمد : أما الانسان إذا نام فان روحه متعلقة بالريح والريح متعلقة بالهواء إلى وقت يتحرك صاحبها إلى اليقظة . فإذا أذن اللّه برد الروح جذبت تلك الروح الريح وجذبت الريح الهواء فرجعت الروح إلى مسكنها في البدن ، وان لم يأذن اللّه برد الروح إلى صاحبها جذبت الهواء الريح وجذبت الريح الروح فلم ترجع إلى صاحبها إلى أن يبعثه اللّه تعالى ، وأما الذكر والنسيان فان قلب الرجل في مثل حق وعليه طبق . فان سمى اللّه وذكره وصلى عند نسيانه على محمد وآله انكشف ذلك الطبق وهو غشاوة عن ذلك الحق وأضاء القلب وذكر الرجل ما كان نسي وان هو لم يصل على محمد وآله بعد ذكر اللّه تعالى انطبقت تلك الغشاوة على ذلك الحق فأظلم القلب فنسى

--> ( 1 ) غيبة الشيخ : 98